محمد بن محمد النويري

462

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

البزى ، وابن فليح . قال الداني : وهذه الكلمة من أشكل حروف الاختلاف ، وأغمضها ، وأدقها ، وتحقيق المد والقصر اللذين ذكرهما الرواة عن الأئمة فيها حال تحقيق همزتها وتسهيلها - لا يتحصل إلا بمعرفة الهاء التي في أولها ؛ أهي للتنبيه أم مبدلة من همزة ؟ فيترتب « 1 » على كل مذهب ما يقتضيه ، ثم بين أن الهاء على مذهب قنبل وورش [ لا تكون ] « 2 » إلا مبدلة لا غير ، وعلى مذهب البزى ، وابن ذكوان ، والكوفيين : للتنبيه لا غير ، وعلى مذهب قالون ، وأبى عمرو هشام : تحتمل الوجهين . فمن جعلها للتنبيه - ومذهبه « 3 » قصر المنفصل - لم يزد في [ قصر المنفصل ] « 4 » تمكين الألف ، سواء حقق « 5 » الهمزة أم سهلها . ومن جعلها مبدلة ، وكان ممن يفصل بالألف - زاد في التمكين ، سواء أيضا ( حقق ) الهمزة أم لينها . انتهى . وأقول : قوله : ( وكان مذهبه القصر ) مفهومه : لو كان [ مذهبه ] « 6 » المد زاد في التمكين ، وهو كذلك ، ويجرى فيه ما تقدم في المد من التغيير « 7 » بالتسهيل ، وابتناء المد « 8 » والقصر عليه ، ويدخل في هذا قالون وأبو عمرو على القول بأن ( ها ) عندهما « 9 » للتنبيه ، فعلى القصر يقصران ، وعلى المد يجرى لهما وجهان محصول التغيير ، وهكذا مذهبهما المتقدم ، ويدخل فيه الكوفيون وابن ذكوان فيمدون فقط ، وهو كذلك . ويدخل أيضا « 10 » في قوله : ( قصر المنفصل ) - البزى ، فعلى هذا يقرأ : ها أَنْتُمْ * مثل : « ما أنتم » ، وهو كذلك . وقوله : ومن جعلها مبدلة وكان مذهبه الفصل ؛ يدخل فيه قالون وأبو عمرو وهشام ؛ فيقرءون بألف ، وهو صحيح بالنسبة للأولين . وأما هشام : فأمره مشكل ؛ إذ الغرض أنه يمد أطول من ألف . فإن قيل « 11 » : يلزم من إدخاله الألف وجود المد سببه وشرطه . قلت : فرض « 12 » المسألة أنها مبدلة عن همزة ولا مد فيها ، إنما هو فصل ، لكن قوله :

--> ( 1 ) في م : فترتب ، وفي د : فرتب . ( 2 ) سقط في م . ( 3 ) في م : ومذهب . ( 4 ) ما بين المعقوفين عبارة مكررة . ( 5 ) في ز : خفف . ( 6 ) سقط في م . ( 7 ) في ص : التعبير . ( 8 ) في م : بالمد . ( 9 ) في م ، ع : عندهم . ( 10 ) في م : في قوله أيضا . ( 11 ) في م : قلت . ( 12 ) في م : غرض .